محمود أبو رية

398

أضواء على السنة المحمدية

حول ، وقال الجوهري وخيره ما بلغ سنة - والحديث متفق عليه - والجمهور ومنهم الأئمة الأربعة يمنعون التضحية بالجذع والمعز ( 1 ) . هل الأحاديث التي يسمونها بسنن الأقوال ، دين وشريعة عامة ؟ قال السيد رشيد رضا : هل الأحاديث - ويسمونها بسنن الأقوال دين - وشريعة عامة ، وإن لم تكن سننا متبعة بالعمل بلا نزاع ولا خلاف ، لا سيما في الصدر الأول ؟ إن قلنا نعم ! فأكبر شبهة ترد علينا - نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة شئ عنه غير القرآن ، وعدم كتابة الصحابة للحديث ! وعدم عناية علمائهم وأئمتهم كالخلفاء بالتحديث ! بل نقل عنهم الرغبة عنه . ما يرد به خبر الواحد : قال الشيرازي في اللمع في ( باب بيان ما يرد به خبر الواحد ) . إذا روى الخبر ثقة رد بأمور : " أحدها " أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه لأن الشرع إنما يرد بمجوزات العقول ( 2 ) وأما بخلاف العقول فلا . " والثاني " أن يخالف نص كتاب أو سنة متواترة ، فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ . " الثالث " أن يخالف الإجماع فيستدل به على أنه منسوخ ، أو لا أصل له لأنه لا يجوز أن يكون صحيحا غير منسوخ وتجمع الأمة على خلافه . " والرابع " أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على الكافة علمه ، فيدل ذلك على أنه لا أصل له ، لأنه لا يجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم . " والخامس " أن ينفرد برواية ما جرت العادة أن ينقله أهل التواتر ، فلا يقبل لأنه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية ، فأما إذا ورد مخالفا للقياس ، أو انفرد الواحد برواية ما تعم به البلوى ، لم يرد - وقد حكينا الخلاف في ذلك فأغنى عن الإعادة ا ه‍ ( 3 ) .

--> ( 1 ) ص 18 و 19 ج‍ 1 . ( 2 ) هذه القضية مسلم بها عند جميع النظار ، وقد قال ابن تيمية ، ويمتنع أن يتعارض دليلان قطعيان سواء أكانا عقليين ، أم كان أحدهما عقليا والآخر سمعيا . ( 3 ) ص 82 في توجيه النظر .